جلال الدين الرومي
615
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الثالث الأبيات 3903 - 3909 وشروحها والكتاب الخامس الأبيات 800 - 810 وشروحها ) ، وليس ثم كمال إلا عن هذا الطريق ، وعنايته سبحانه وتعالى أفضل من مائة جهد فجذبة من الحق تساوى عمل الثقلين ، عنايته موكولة بالموت قبل الموت ( انظر سنائى مت قبل الموت أيها الصديق إن كنت تريد الحياة ، فمن هذا الموت صار إدريس إلى الجنان قبلنا - ديوان ص 52 ) . ونقل الأنقروى ( 6 - 2 / 372 ) : العناية تهدم الجناية وتوجب الهداية وتورث الولاية . بل إن هذا الموت نفسه موكول بالعناية ، فالعناية هي بمثابةالزمرد الذي يقتلع عين هذه الأفعى ( الدنيا ) وهذا في اعتقاد القدماء . ( 3857 - 3882 ) : يسوق مولانا حكاية هازلة لعلها تخفف عن المريدين هذا السيل من الفيض ، وليس الهزل مقصودا لذاته فقد أشار مولانا نقلا عن سنائى أن هزله ليس هزلا لكنه تعليم ( انظر البيت 3550 من الكتاب الرابع و 1247 من الكتاب الذي بين أيدينا - وقد اعتبرها استعلامى من المأثور الشعبي ، 6 / 414 ) . ( 3857 - 3882 ) : ليس من المفهوم ما هو المقصود بيت العزاب هنا هل هو موضع كان العزاب من غير المتزوجين يجتمعون فيه من أجل اللهو أو مكان أشبه بالبنسيونات الحديثة يقيم فيه من لا أسر لهم من المغتر بين وعابري السيل ، وإن كان قد اتضح فيما بعد انه خانقاه ، على كل حال من الواضح أن البيت لم تكن فيه إقامة مشتركة ولم يكن هناك من داع لسوق هذه الحكاية الطويلة لبيان أن ذرة من العناية الإلهية خير من مائة احتياط ( شعيرات في الوجه تحمى أكثر من كثير من الاحتياط ) والحكاية تدل على واقع اجتماعي شديد التدنى لم يكن ليغيب عن نظر مولانا جلال الدين الذي صوره الغرب كمحلق في السماوات العلا ، لكنه يستفيد من هذه الحكايات ، وأشباهها لبيان معان شديدة العمق من أجل المريدين من غير ذوى العلم والثقافة ، وفي البيت رقم 3872 لا يزال استعلامى يفسر " حمزه خوار " بآكل حساء البرغل وقد سبق أن ناقشنا هذا الموضوع في تعليقات البيت 1332 من الكتاب الذي بين أيدينا فليطلب من موضعه .